سابقة-المحكمة تقرر أن بيت الزوجية ملك مشترك للزوجين حتى لو كان والد الزوج منحهما إياه دون تسجيله في الطابو

0
قبلت المحكمة المركزية في مدينة حيفا، بصفتها محكمة للاستئناف، استئناف المحاميين زكي كمال وكمال زكي كمال على قرار محكمة شؤون العائلة في الكرايوت التي كانت قد ردت التماس موكلتهما وهي زوجة من منطقة الكرمل، مثلها المحاميان، إصدار قرار باعتبار المسكن الذي عاشت فيه مع زوجها من منطقة الجليل طيلة تسع سنوات، ملكاً مشتركاً مع تضمين الزوج  بدل استعمال المنزل  بعد ان خرجت منه وتم طلاقها رسمياً عام 2017، وقررت المحكمة المركزية في سابقة قضائية هامة جداً ان الزوجة تملك نصف هذا المنزل حتى لو لم يسجل باسمها في دائرة تسجيل العقارات أي الطابو.

وكان المحاميان زكي كمال  وكمال زكي كمال قد استأنفا الى المحكمة المركزية في حيفا بصفتها محكمة استئناف، ضد قرار محكمة شؤون العائلة في الكرايوت، وأشارا في استئنافهما  الى ان الزوجة هي شريكة كاملة في المنزل الذي دخلت اليه كزوجة حتى وإن كان والد الزوج قد منحه للزوجين عند زواجهما في شهر تموز عام 2007 (بعد نحو عامين من الخطوبة)، عبر تنازل استخدمه الزوجان للحصول على قرض إسكان تم سداده كاملاً من أموال الزوجين ومن الرواتب التي حصلا عليها جراء عملهما طيلة سنوات زواجهما، رغم ادعاء الوالد انه لم يتنازل عن المنزل وانما منحهما إياه للسكن المشروط  مع الحق في إخراجهما منه  متى شاء،  كما أشار الى انه يحق للزوجة الحصول على حصتها من بدل استخدام المنزل الذي هي شريكة فيه وبنسبة خمسين بالمئة بحكم استحقاقها كصاحبة ملكية نصف المنزل المذكور وفقاً للتعهد والاتفاق بين زوجها ووالده والذي حصلا بموجبه على المنزل واقاما فيه سبع سنوات حتى تركته الزوجة وعادت الى منزل والديها للإقامة، قبل ان تحصل على الطلاق بقرار من المحكمة الدينية الدرزية في آب 2017، إضافة الى مطالبته بنفقة وامور أخرى تتعلق بمبالغ طائلة من الأموال يملكها نقداً الزوج.

وأشار المحاميان زكي كمال وكمال زكي كمال الى ان قرار محكمة شؤون العائلة في الكرايوت عدم الاعتراف بملكية الزوجة على نصف البيت هو قرار غير صحيح  وان معناه اذا ما تم تنفيذه، هو ان الزوجة او المرأة المتزوجة التي تعيش في بيت الزوجية لسنوات او لعشرات السنوات، لا حق لها فيه مهما طالت فترة الزواج، واضافا انه وفقاً للعادات والتقاليد والمبادئ الاجتماعية فإن الزوج يتكفل مع اسرته بتوفير بيت الزوجية وانه لا يمكن اعتبار هذا الالتزام امام اسرة الزوجة قبل الزواج او الخطوبة امراً لاغياً اذا لم يتم تسجيل العقار او البيت الذي يقيم فيه الزوجان لدى دائرة تسجيل العقارات ، واكدا ان الاتفاق الذي تم بين الاسرتين قبل الخطوبة والزواج حول توفير بيت السكن من المفروض ان يعتبر جزءً من العهد او التعهد بين الزوجين بأن كل ما يملكانه هو مشترك وبالمناصفة في حال الفراق او الموت.

وعليه قبلت المحكمة المركزية ان بيت الزوجية هو ملك مشترك حتى دون تسجيله في الطابو لأن روح ومبادئ وقيم الزواج تفرض ان يكون بيت الزوجية ملكاً للزوجين، وكم بالحري ان هذا الزوج الذي طلق موكلتهما، قد تزوج من امرأة أخرى وأسكنها في نفس البيت، ولذلك فانه لولا قرار المحكمة المركزية لما تمكنت الزوجة من امتلاك حقوق الملكية فيه لمجرد عدم تسجيله لدى دائرة تسجيل العقارات، وهذا امر لا يقبله القانون او العدل كما جاء في قرار المحكمة المركزية التي قبلت ادعاءات المحاميين زكي كمال وكمال زكي كمال.

هذا واستجابة لمرافعات المحاميين امرت المحكمة الزوج السابق (المدعى عليه) بأن يدفع لموكلتهما بدل استعمال المنزل منذ خروجها منه عام 2016 وحتى يوم تنفيذ قرار المحكمة،   إضافة الى الزام الزوج بان يدفع لزوجته ، نصف قيمة البيت الذي يساوي 633000 شيكل (وفقاً لتقرير المخمن)أي ما قيمته 316500 شيكل، رغم ان الزوج ووالده ادعيا ان لا ملكية لها وان اقصى ما تستحقه هو نصف تكاليف ترميم المنزل وصيانته ،

المحاميان  زكي كمال  وكمال زكي كمال  اعتبرا ان هذا القرار جاء وللأسف متأخراً جداً لأن الوضع القانوني حتى الآن لدى القضاء الإسرائيلي نص على عدم اعتبار او قبول الملكية المشتركة للزوجين اللذين لا يسجلان ملكية بيت الزوجية لدى مسجل العقارات ،سواء كان ذلك قبل الزواج او بعده، ولذلك عند الطلاق حتى لو كان ذلك بعد سنوات طويلة وبعد انجاب أطفال بعد سنوات من العيش المشترك في البيت ، فإنه يتم اعتبار ان لا ملكية للزوجة .

واضافا:” هذا القرار جاء تعديلاً لإجحاف وهضم لحقوق المرأة لأن العادات والتقاليد تمنع اسرة الزوجة قبل الخطوبة او الزواج من وضع الشروط سواء كان ذلك في عقد الزواج او بتسجيل بيت الزوجية على اسم الزوجين ، ولذلك تم هضم حقوق المرأة العربية على مدار سنوات.

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here