المجبس الاسلامي للافتاء يصدر فتاوى هامة للمجتمع

1- المجلس الإسلامي للإفتاء في الدّاخل يصدر فتوى بجواز اخراج الزّكاة للاجئين السّوريين

الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

لا يخفى على أحد الظّروف القاسية على المستويات كافة التّي يمرّ بها أهلنا من اللاجئين السّوريين في ظلّ البرد القارس .

وبناءً عليه لا نجد حرجًا شرعيا بإخراج الزّكاة لسداد حوائجهم طالما أنّ هنالك جهات موثوق بها تعمل على جمعها وتأمينها لهم شريطة تمليكها للفقراء بشكلٍ عينيّ ( شخصي ) وليس كتمليك عام .

وذلك تأصيلاً على المذهب الحنفي الذّي أجاز اخراج الزّكاة لخارج بلد المزكي إذا وجدت مصلحة شرعية أو إلى فرد أو جماعة هم أمسّ حاجة من أهل بلده، أو كان نقلها أصلح للمسلمين ، راجين أن يكون لهم وللمسلمين في ربوع العالمين فرجاً عاجلاً ونصراً قريباً .

هذا وونوّه إلى جواز إخراج الزكاة معجلة قبل وقت وجوبها .

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني 48
عنهم : أ . د . مشهور فواز رئيس المجلس
الخميس 24 جمادى الآخر 1443  ,  27 كانون الثاني 2022 م

 


 

2- ” اللهم إليك نشكو كلّ متمشيخ ضلاليّ
” بقلم : أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

– هذه قصة حقيقية وليست من الأفلام –

الشّيوخ ثلاثة : “شيخ شيخه الرّحمن وشيخ شيخه السّلطان وشيخ شيخه الزّمان ”

كثيرًا ما نتحدث عن شيوخ السّلاطين ونحذّر منهم ولكن قلّما نحذّر ممّن يرتدون عباءة المشيخة في زماننا ويسيرون وفق أهواء العوام وهؤلاء بتصوري هم الأخطر لأنّ عورة علماء السّلطان مكشوفة لا تخفى على أحدٍ بخلاف مشايخ العوام الذّين يضلّلون النّاس ويفتونهم بغير علم ولا هدى ولا تقوى ولربما في بعض الأحيان مقابل دريهمات .

ولا أدلّ على ذلك من الشّيخ الضّلالي الذّي يزّوج النّساء بالسّر ثمّ بعد ذلك يدير ظهره ويتنكر لجريمته فيما لو توجهت إليه المرأة المعقود عليها التّي لا نقول بأنّها ضحية بل المشاركة في الجريمة والفاحشة .

امرأة تقول : ” مكثت لمدة سنتين في بيت أهلي بسبب شجار مع زوجي وبعد ذلك طُلّقِت في المحكمة الشّرعية ؛ وأثناء العدة من الطّلاق تزوجت من شخص بعقد سريّ دون علم أهلي وبحضور شيخ وشاهدين وحصل حملٌ من هذا الزّواج وأجهضته كي لا يفتضح أمري ثمّ بعد ذلك تركني هذا الشّخص الذّي تزوجته بالسّر وأغلق هاتفه ووتجهت للشيخ الذّي عقد لنا وأخذ منّا مبلغًا وقدره كي يساعدني ؛ فقال لي : لا شأن ولا علاقة لي بهذا الأمر وانتهى دوري؛ فماذا أفعل ؟ أرجو أن تساعدني ؛ ما حكمي شرعًا ؟ علمًا أنّنا سألنا شيخًا بخصوص الزّواج أثناء العدة !!!

الجواب : لقد ارتكبتم جرائم متعددة : أمّا الجريمة الأولى فهي الزّواج بالسّر وقد بينّا في حلقة سابقة خطورة هذا الزّواج وحرمته وأنّه لم يقل أحد من الفقهاء بجواز الزواج بالخفاء عن الوليّ وأمّا الجريمة الثّانية فهي الزّواج في العدة فهذا زواج محرم وفاسد بل ويعتبر زنا وأمّا الجريمة الثّالثة فهي إجهاض الجنين.

والشّيخ المفتن الذّي قال لكم أنّه لا داعي للعدة طالما أنّها في بيت أهلها وليست في بيت زوجها منذ فترة طويلة لا يفقه من الدّين شيئًا وذلك لأنّ العدة تجب بعد لحظة الطّلاق ولو كانت المرأة قبل ذلك في بيت أهلها وبعيدة عن زوجها لسنوات طويلة وهذا بلا خلاف بين أهل العلم .

والشّيخ الذّي عقد لكم بالخفاء والسّر لا عهد عنده ولا خلق ولا مروءة ولا يخشى الله تعالى.

وأمّا بخصوص قضية الإجهاض التّي ليست محل اهتمامك ولا سؤالك أصًلا فهي جريمة قتل واعتداءٍ على نفس إنسانية ولو كان عمره لحظة ويزداد الأمر جُرمًا وإثمًا إذا كان قد نُفِخَت فيه الرّوح .

والمطلوب منك الآن فعله : التوبة إلى الله تعالى والبكاء صباح مساء على هذه الفاحشة النّكراء والتّضرع إلى الله تعالى بقبول توبتك ثمّ اخبار والدك أو وليك بهذا الزواج الدنيء المنافي للدين والمروءة والأخلاق والقيم ثم يجب التّوجه فورًا للمحكمة الشرعية لإنهاء هذه العلاقة المذمومة – رغم أنّه زواج فاسد – وذلك لأنّه لا بدّ أن يتلفظ الزوج بالمتاركة وفي حال اختفاء الزّوج فإنّه لا أحد يمكنه أن يقوم بالتّفريق غير القاضي الشّرعي .

واعلمي لو أنّ هنالك شريعة إسلامية محكّمة في بلادنا فإنّه يجب إنزال أقصى العقوبات على العاقد والمعقود عليها وشيخ السّوء الذي عقد لهما ومن شهد على العقد .

ويلزمك الآن إتمام عدة الطلاق الأول ثمّ بعد أن يفرّق القاضي بينكما يلزمك إتمام عدّة الطلاق الفاسد ويحرم الخِطبة أو التواعد على الخِطبة أثناء فترة العدة .

حسبنا الله ونعم الوكيل اللّهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا … اللّهم إنّ هذا لمنكرٌ لم نعلمه ولم نرض به إذ بلغنا … اللّهم إنّا نشكو إليك كل متمشيخ يزوّج امرأة بالسّر… حسبنا الله ونعم الوكيل أشعر في كثير من الأحيان أنّني في مسلسل أو فيلم رغم أنّني لست من متابعي الأفلام والمسلسلات!!

 


3- ” لا تميّز بين أبنائك فتورثهم الحقد والكراهية ”

يقول السّائل: هل يجوز أن أوصي بالذهب الذي معي لأحد أبنائي بعد وفاتي وذلك لأنّه يبرّني ؟

الجواب : الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد:

القاعدة الشّرعية المقررة في هذا الباب أنّه : ” لا وصية لوارثٍ إلاّ أن يشاء الورثة ”

بمعنى أنّه إذا أوصى شخصٌ لأحد ورثته من بعد وفاته فإنّ هذه الوصية لا تنفذ إلاّ بموافقة بقية الورثة فإن وافقوا جميعًا مضت ونفذت وإن وافق البعض دون البعض الآخر فإنّها تنفذ من حصة الذّي وافق فقط .

هذا ويشترط أن يكون الوارث المجيز للوصية بالغًا عاقلاً مختارًا والعبرة بالموافقة والإجازة للوصية بعد الوفاة لا قبلها .

وبناءً عليه : بخصوص السّؤال حول حكم الوصية بالذّهب لأحد الأبناء بعد الوفاة ؛ فإنّ هذه الوصية لا تنفذ إلاّ بموافقة بقية الورثة بعد وفاة الموصي ؛ وكون الإبن يبرّ الأب أو يحسن إليه فهذا ليس بمسوّغ ( مبرّر ) بتخصيصه بالوصية وتمييزه وذلك لأنّ البرّ لا يقابل بعِوَض ثمّ هذا التمييز سيورث الحسد بين الأبناء وهو من أسباب الجفاء والعقوق وقطيعة الأرحام .

لذا نحذّر الآباء والأمهات من الجوْر والظلم في الوصية فلا يجوز شرعًا تخصيص بعض الورثة دون البعض الآخر ولا يجوز تمييز أو تفضيل بعض الأبناء بالعطية أو الوصية فهذا ظلم وهو سبب لإثارة العداوة والبغضاء والتّحاسد بين الأبناء .

فقد جاء في صحيح البخاريّ ( 3 / 157 ) : ” بَابُ الهِبَةِ لِلْوَلَدِ، وَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ، حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ وَيُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ ” وذكر حديثًا عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم ؛ نصّه ما يلي : ” اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِي العَطِيَّةِ ”

والله تعالى أعلم
أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

20 جمادى الآخر 1443ه / 23 كانون الثاني 2022 م


4- ” تذكير ونصيحة للأئمة والخطباء والنّاس عمومًا بخصوص صلاة الجمعة ”

– لا يجوز أن يحضر لصلاة الجمعة من هو مصابٌ بالكورونا ولو كانت لا تظهر عليه الأعراض إلاّ بعد انتهاء مدة الحجر المطلوبة والتعافي وزوال الأعراض .

– من تعافى من الكورونا وما زالت الأعراض تظهر عليه فلا يحضر لصلاة الجمعة إلاّ بعد زوال الأعراض .

– من التقى بشخص مصابٍ بالكورونا فلا يحضر إلاّ إذا أجرى فحصًا وظهرت النتيجة سلبية .

– ونناشد الأهالي أثناء الخطبة والصّلاة والتّواجد في المسجد بلبس الكمامات ويُنصَح بإجراء فحص بيتي قبل المجيء للجمعة .

– ونتوجه للخطباء جميعًا بتخفيف خطبة الجمعة وعدم الإطالة .

اللجنة الفقهية الطّبية المنبثقة عن المجلس الإسلامي للإفتاء في البلاد – عنهم : أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس

الجمعة 18 جمادى الآخر 1443  /  21 كانون الثاني 2022 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى