نتائج التحقيق الذي تم على المستوى القيادي في حادثة وفاة الفلسطيني عمار عبد المجيد أسعد من بلدة جلجيليا

 

تسلم رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال أفيف كوخافي نتائج التحقيق الذي أجري على مستوى القيادة الوسطى حول نشاط عسكري لقوات جيش الدفاع في ١٢.١.٢٢، في أعقاب موت  الفلسطيني عمار عبد المجيد اسعد من بلدة جلجليا. لقد تم اجراء التحقيق خلال الأسبوع المنصرم بعد التحقيق مع كافة المحاربين المعنيين في الشرطة العسكرية وذلك لمنع أي مساس بالتحقيق.

من التحقيق تبين، أنه خلال نشاط عسكري أجري، ليلًا، في بلدة جلجيليا لاحباط نشاطات إرهابية وضبط وسائل قتالية أقدمت قوات جيش الدفاع  على توقيف سيارات للتفتيش، كان عمار أسعد يقود إحداها، ولم تكن بحوزته بطاقة هوية  كما رفض الانصياع للفحص والتفتيش.
ومن أجل استكمال نشاطات القوات في الميدان، ونظرا لعدم تعاون أسعد الذي استمر لعدة دقائق في المعارضة والمقاومة، وُضعت قطعة قماش على فمه لفترة من الوقت وتم تقييد يديه، و اقتادته القوات الى ساحة مبنى قريب حيث تواجد ٣ فلسطينيين كانت قواتنا قد أوقفتهم ايضا.
في نهاية النشاط وبعد مرور نحو نصف ساعة أقدمت القوات على إطلاق سراح الفلسطينيين فيما حررت يدا أسعد من الأغلال.

هذا وأوضح  التحقيق  أن القوات لم تلاحظ اي علامات او اعراض تظهر وضعه الصحي . ونتيجة لمعارضته، اعتقد  الجنود ان اسعد كان نائمًا  ولم يحاولوا إيقاظه ليتم الإعلان عن وفاته بعد عدة ساعات. يذكر ان استنتاجات جزئية من تقرير تشريح الجثة التي نقلها الفلسطينيون تشير الى ان وفاة أسعد ناجمة عن التوقف المفاجئ في عضلة القلب.

خلص التحقيق إلى أن الحادث خطير ومؤسف، سببه فشل أخلاقي للقوة العسكرية وخطأ في تفعيل القدرة في اتخاذ القرار في المستوى المهني والانضباط مع إلحاق الضرر بقيمة احترام كرامة الإنسان.
ومع ذلك، فقد أظهر التحقيق أنه لم يوجد استخدام للعنف باستثناء خلال مرحلة التغلب على مقاومته.

فشل القوة يتمحور حول ترك اسعد على الأرض بمفرده، دون اي معالجة ودون التاكد من حالته.
كما ظهرت ثغرات في تخطيط وتنفيذ المهمة بطريقة لا تخدم النشاط العسكري.

لقد صادق رئيس الأركان على نتائج التحقيق وأكد ان الحديث عن حادث اخلاقي خطير للغاية وقال ان ترك القوات الساحة وترك أسعد في المكان دون التاكد من حالته الصحية معاكسة تمامًا لقيم جيش الدفاع وفي مقدمتها واجب الحفاظ على كرامة كل إنسان مهما كان.

هذا وأصدر رئيس هيئة الأركان أمرًا بضرورة استخلاص نتائج تحقيق القيادة وعبره واستيعابها ونشرها بين جميع القوات، لمنع تكرار مثل هذه الحالات.

وبناء على نتائج التحقيق، سيتم توبيخ قائد كتيبة “نتساح يهودا” من قبل قائد قيادة المنطقة الوسطى. هذا وسيتم اتخاذ إجراءات الفصل الفوري بحق كل من قائد السرية وقائد الفصيلة ولن يشغلا مناصب قيادية لمدة عامين.

كما سبق وذكر،   فتحت الشرطة العسكرية تحقيقًا تم في إطاره استجواب عدد من الضباط والجنود وشهود آخرين.
فيما يعمل المحققون على جمع الأدلة،  وبذل جهود التنسيق مع الشهود الفلسطينيين. عند الانتهاء من التحقيق، ستعرض نتائجه على النيابة العسكرية للاطلاع عليها واتخاذ القرارات على المستوى القانوني بشأن المتورطين في الحادث.
جيش الدفاع يأسف على وفاة عمار عبد المجيد أسعد.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى