من قصص السلف الصالح :ذكر قصة أبطال قاتلوا فوق الأرض وتحت الأرض – البراء بن مالك-

0

image

الصورة لمدينة تستر حاليا …
.

– لماذا يتعلق شباب المسلمين بشخصية وهمية مثل علاء الدين صاحب المصباح السحري الخرافي بل ويتم عمل مسلسل كارتون للأطفال يذاع وقت الإفطار في رمضان من سنوات سابقة وكان اسم المسلسل “علاء والمصباح” .
– وما هي القيمة من سيرته وما الفائدة من أفعاله غير أن يتعلم الشباب أن الحظ هو المحرك لحياتهم بأن تجد المصباح السحري لحل كل مشاكلك بمجرد فرك المصباح وخروج العفريت الذي سيخلصك من كل مشاكلك المادية وغيرها .
هل تعلم أنه في معركة فتح مدينة تستر الفارسية سنة 17 هجرية في عهد الفاروق رضي الله عنه قام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك يومئذ بقتل مائة مبارز، سوى من قتل غير ذلك أثناء المعركة
– لماذا لا نعلم شبابنا ما فعله ابطال المسلمين في تلك المعركة فهل تعلم أخي المسلم أن البراء ابن مالك كان مستجاب الدعوة فقال له المسلمون :
يا براء، أقسم على ربك ليهزمنهم لنا.
فقال: اللهم اهزمهم لنا، واستشهدني.
قال: فهزمهم المسلمون حتى أدخلوهم خنادقهم واقتحموها عليهم، ولجأ المشركون إلى البلد فتحصنوا به وقد ضاقت بهم البلد، وطلب رجل من أهل البلد الأمان من أبي موسى فأمنه، فبعث يدل المسلمين على مكان يدخلون منه إلى البلد، وهو من مدخل الماء إليها، فندب الأمراء الناس إلى ذلك، فانتدب رجال من الشجعان والأبطال.
وجاؤوا فدخلوا مع الماء – كالبط – إلى البلد، وذلك في الليل، فيقال: كان أول من دخلها عبد الله بن مغفل المزني، وجاؤا إلى البوابين فأناموهم وفتحوا الأبواب، وكبر المسلمون فدخلوا البلد، وذلك في وقت الفجر إلى أن تعالى النهار.
ولم يصلوا الصبح يومئذ إلا بعد طلوع الشمس – كما حكاه البخاري عن أنس بن مالك قال: شهدت فتح تستر، وذلك عند صلاة الفجر، فاشتغل الناس بالفتح فما صلوا الصبح إلا بعد طلوع الشمس، فما أحب أن لي بتلك الصلاة حمر النعم.
– وأمسك الأبطال بالهرمزان ملك الفرس وأسروه فشدوه وثاقا، وأرصدوه ليبعثوه إلى أمير المؤمنين عمر، ثم تسلموا ما في البلد من الأموال والحواصل، فاقتسموا أربعة أخماسه، فنال كل فارس ثلاثة آلاف، وكل راجل ألف درهم.
هل يوجد بطولات تصلح لعمل أفلام ومسلسلات وقصص بعد ما قرأتم من سيرة هؤلاء الشجعان الخارقون الذين قاتلوا على وجه الأرض وتحت الأرض وذلك باختراقهم مدينة الفرس من داخل مجاري مائية تحت سطح المدينة حتى وصلوا داخلها وقاتلوا جنودها وهزموهم شر هزيمة حتى قيل أن قتل الجندي المسلم لمائة فارسي وحده أصبح شىء عادي في تلك المعركة التي تحطمت فيها كل الأرقام القياسية لابطال سابقين في أي حقبة في التاريخ .
علموا شبابنا سيرة أجدادهم فهي تستحق أن نذكرها وننشرها لهم ……..

.
.

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here