شعارات تحريضية عنصرية تثير غضب الطلاب العرب بكلية صفد

0

4unnamed[1]

تسود حالة من الاستياء العارم، صفوف الطلاب العرب في كلية ” صفد” الإسرائيلية شمالي البلاد، نتيجة انتشار كتابات عنصرية في أروقة الكلية، “تحذر” العرب من “الاقتراب من الفتيات اليهوديات”, على حد وصفهم.

وذكر شهود عيان من الطلاب ان المتطرفين اليهود يحاولون بث الاشاعات حول الطلاب العرب في الكلية وتشويه سمعتهم وبث الرعب في صفوفهم من خلال شعاراتهم، وتحذيرهم من الاقتراب من اليهوديات بشكل مبالغ، والتحدث بافتراض ان الكلية خالية من العنصرية وانها صارت ميدانًا للتعايش المرفوض من قبل هذه الجماعات، بينما لا يعكس الواقع ذلك.

وأشار الشهود الى ان مجموعة ” لاهافا” الإسرائيلية المتطرفة، نشرت كتابات في الكلية على غرار : “لا تفكر بلمس فتاة يهودية”، و ” لا تقترب من أختي”، وأخرى تدعو الى التواصل العاجل في حال “تحرش عربي من يهودية”, الامر الذي يشكل خطرا على الطلاب العرب نظرا لاحتمال خلق حالات تحرش وهمية, لتبرير اي اعتداء عنصري ضد الطلاب العرب.

وأكد الطالب حسين عباس من قرية ديرحنا والذي يدرس موضوع “علم النفس” في كلية صفد ، على حقيقة هذه المنشورات ،مشيرا الى أن التيارات العنصرية تنفذ نشاطاتها بدون رقيب او حسيب.

وقال :” معه :”بداية كنت متشوق لدراستي الاكاديمية ،مع العلم ان العديد من اصدقائي نصحوني بعدم الالتحاق بكلية صفد لأنها معروفة بتوجهها العنصري ، ومع بدأ دراستي واجهت العديد من المواقف العنصرية، مثل عدم سماح احدى المحاضرات بالتحدث باللغة العربية مع الزملاء خلال المحاضرة”.

وذكر ان الجماعة المتطرفة تحاول تسويق الاشاعات ضد العرب والتحذير منهم، وتروج لشعارات يبدو ظاهرها طبيعيًا في سياق العنصرية اليهودية، لكنه طبيعي في حال كان فعلا متفشيا، بيد ان باطن الشعارات يحمل الكثير من الغل والعنصرية، ذلك ان ظاهرة التحرش معدومة في مجتمعنا بشكل عام وبالكلية المعروفة اجوائها بالعنصرية بشكل خاص، وكذلك هي العلاقات بين الشبان العرب والفتيات اليهوديات، بالكاد تصل الى حد الزمالة بشق الانفس.

وقال إن الواقع معاكس تمامًا، ” فالعرب لا يتحرشون بفتاة يهودية، بينما يوجه العنصري اليهودي سهام احقاده تجاه الفتيات العربيات، ويتعرض لهن بالشعارات العنصرية مثل  : الموت للعرب، وترى في اعينهم ذلك الحقد الدفين تجاههن “.

وأشار الى ان ما يثير الاستياء من الكتابات المذكورة هو روح العنصرية التي تحملها : ” لم اعرف عربيًا واحدًا تحرش بفتاة يهودية، او آخر حاول الاقتراب من احداهن عنوة، وليس منعنا من ذلك هو ما يزعجنا، انما روح العنصرية التي باتت تفوح في كل مكان”.

thumb[4]