بالصور: صيادو غزة ينعمون بالصيد الوفير بعد التهدئة واتفاقية التخفيف من الحصار

0

بعد انتهاء الحرب على قطاع غزة ودخولها في تهدئة،  الأسماك في البحر لم تعصى على الصيد بسبب دخول الصياد الى اكثر من 7 ميل والذي كان بالسابق لا يتخطى ال 3 ميل، حيث كان الصيادون في غزة يلجؤوا إلى استخدام أساليب وحيل مبتكرة بغية إيقاع الأسماك في شباكهم، في بحر حوصرت شطآنه ولم يترك لهم الجيش (الإسرائيلي) إلا مياها ضحلة.

ففي السنتين الأخيرتين من عمر الحصار شددت اسرائيل من قبضتها على بحر غزة، وأجبرت الصيادين على الصيد في منطقة بحرية ضيقة ممتدة على شاطئ بطول 42 كيلومترا وعرض خمسة كيلومترات تقريبا في البحر.

تركز عمل الصيادين على مقربة من الشاطئ كاد يفتك بقطاع الصيد في غزة بفعل الاستنزاف الحاد للأسماك في تلك المنطقة، وهو ما اضطرهم إلى نقل هياكل السيارات القديمة على مراكبهم الصغيرة والإلقاء بها في تلك المنطقة لتكون بمثابة كهوف صناعية تلجأ إليها الأسماك، ومن ثم ينقض عليها الصيادون بشباكهم.

أما أصحاب المراكب الكبيرة فاستخدموا أنوارا قوية جدا تعمل بمحرك كبير، يثبتونها على أسطح مراكبهم ويسلطونها على الماء فتهتدي الأسماك بنورها، وتفد من المناطق التي يحظر على الصيادين الوصول إليها.

و حسب اتفاقية أوسلو تم السماح للصيادين بحدود 20 ميلاً بحرياً من شواطئ القطاع للصيد ولكن أبعد مسافة سمح بها للصيد كانت 12 ميلاً بحرياً وكان ذلك في منتصف التسعينيات، عندما كان صيادو غزة يصيدون حوالي 4500 طن من الأسماك سنوياً،  ومع تزايد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين انخفض الإنتاج تدريجيا منذ بدأ انتفاضة الأقصى عام 2000 حيث بلغت كمية الصيد الآن حوالي 500 طن سنوياً وتمضي أيام و أسابيع بدون صيد بسبب المنع من اسرائيل والحصار الخانق.

كما و يؤكد الصيادون بأن القيود المفروضة عليهم أثرت على نوعية الأسماك التي يصطادونها، حيث يجبرون على صيد سمك السردين والأسماك التي تعيش في المياه الضحلة كما يجبرون على استخدام شبك صغير واصطياد سمك صغير لزيادة كمية الصيد.