المجلس الاسلامي للافتاء : برقيات فقهية للحجاج ( 1)

برقيات فقهية للحجاج ( 1)

وصلنا سؤال من النّساء اللّواتي في مكة المكرمة نصّه ما يلي : ماذا تفعل من حاضت قبل أداء طواف العمرة؟

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
تنوي الحائض قبل دخول الميقات العمرة ولكن تنتظر وتراقب نفسها فإن توقف الدّم تغتسل وتذهب للطواف فإن لم ينزل أثناء الطّواف صح طوافها ثمّ تسعى ثمّ تقصّر وبذلك تكون قد أدّت العمرة.

ولا يضر إذا نزل الدّم بعد الطّواف لأنّه لا يشترط الطّهارة للسعي بين الصّفا والمروة.

والضّابط في اعتبار الطهر كما نصّ عليه الفقهاء هو أنّه لو أدخلت الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ، أَوْ الْخِرْقَةَ فِي قُبُلِهَا ( فرجها ) خرج جَافًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ .

وأمّا إذا لم يتوقف الدّم عن النّزول فإنّه في هذه الحالة تبقى محرمة ويلزمها أن تجتنب جميع محظورات الإحرام من تطيب ونتف شعرٍ وتقليم ظفر وعلاقة فراش بين الزّوجين ولا مانع لو اغتسلت ولكن لا تستعمل صابون مطيّب .

فإذا جاء يوم التروية ( 8 ذي الحجة ) والدّم ما زال ينزل فإنه في هذه الحالة
تنوي إدخال الحج على العمرة أي تنوي الحج .

وتذهب لعرفة وتقوم بجميع أعمال الحج ولكن تؤخر طواف الإفاضة حتى تطهر فإن استمر الدّم ولم يتوقف والقافلة تريد الخروج من مكة تطوف طواف الإفاضة وتسعى ولا يلزمها شيء وفي هذه الحالة طواف الإفاضة والسعي يجزيء عن طواف وسعي العمرة لأنّها حولت النية يوم التّروية إلى نية حج .

📌ملاحظة مهمة: أقصى مدة الحيض عند الحنفية عشرة أيام بمعنى أنّه ما تراه بعد اليوم العاشر من الدم عند الحنفية لا يعتبر حيض وإنّما إستحاضة ويصح طوافها ويعفى عمّا ينزل أثناء الطّواف ولكن يلزمها الغسل بعد اليوم العاشر ويلزم المستحاضة الوضوء قبل الطّواف ولا مانع لو أخذت المرأة بقول الحنفية واعتبرت ما ينزل بعد اليوم العاشر إستحاضة وطافت .

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم : أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس
28 ذو القعدة 1443 ه / 28.6.2022 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى