” الزّواج بين العيدين مباح بل هو مستحبّ “

” الزّواج بين العيدين مباح بل هو مستحبّ ”

أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

يتناقل كثير من النّاس معلومةً مغلوطةً لا أصل لها في الشّريعة الإسلامية وهي حرمة إجراء عقد زواجٍ بين العيدين.

والحقيقة أنّه لا مانع من الزّواج بين العيدين، بل قد  استحب علماء الشّافعية الزّواج في شوّال  دفعًا لبدعة التشاؤم التّي كانت سائدة في الجاهلية .

وذلك لما جاء  في الحديث الصّحيح عن السّيدة  عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنّها  قَالَتْ : ” تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ ….. وَكَانَتْ رضي الله عنها تستحب أن تُدخِلَ نساءَها فِي شَوَّالٍ “صحيح مسلم  حديث رقم ( 1423 ) .

قال النّووي رحمه الله تعالى في شرحه على صحيح مسلم  :” فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّزْوِيجِ وَالتَّزَوُّجِ وَالدُّخُولِ فِي شَوَّالٍ وَقَدْ نَصَّ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَصَدَتْ عَائِشَةُ بِهَذَا الْكَلَامِ رَدَّ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ وَمَا يَتَخَيَّلُهُ بَعْضُ الْعَوَامِّ الْيَوْمَ مِنْ كَرَاهَةِ التَّزَوُّجِ وَالتَّزْوِيجِ وَالدُّخُولِ فِي شَوَّالٍ وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مِنْ آثَارِ الْجَاهِلِيَّةِ  كَانُوا يَتَطَيَّرُونَ – أي يتشاءمون – بِذَلِكَ لِمَا فِي اسْمِ شَوَّالٍ مِنَ الْإِشَالَةِ والرفع ” ( شرح النّووي على مسلم ، 9 / 209 )

والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم : أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس
الأربعاء 3 شوال 1443 ه / 4.5.2022 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى