الرملة: الحكم 20 شهراً على الشيخ يوسف الباز في قضية الاعتداء على مواطن يهودي

قضت محكمة الصلح في الرملة، اليوم الثلاثاء، بسجن الشيخ يوسف الباز (64 عاما) إمام المسجد العمري (الكبير) في مدينة اللد، 20 شهرا، وذلك على خلفية إدانته بمزاعم “الاعتداء على متطرف يهودي” عام 2018. كما فرضت المحكمة على الباز الحبس لمدة 17 شهرا مع وقف التنفيذ، ودفع 20 ألف شيكل كتعويض لليهودي الذي زعم انه جرى الاعتداء عليه إلى جانب دفع “مخالفة مالية” بقيمة 10 آلاف شيكل.
وطالبت النيابة العامة الإسرائيلية في جلسة سابقة للمحكمة، بسجن الباز 3 سنوات في الملف المذكور.
معقبا على قرار المحكمة، قال المحامي خالد زبارقة من طاقم الدفاع عن الشيخ الباز (يترافع في الملف أيضا المحاميان رمزي كتيلات ورئيس أبو سيف) إنه: “قرار ظالم يندرج في إطار الملاحقة السياسية التي يتعرض لها الشيخ الباز منذ سنوات، لقد تعاطت المحكمة مع الملف بتمييز واضح وصارخ، لأن المتطرف اليهودي الذي يدّعي أن الشيخ يوسف اعتدى عليه قام بالاعتداء على الباز وتقدم ضده بشكوى للشرطة التي حققت معه دون أن تتهمه بشيء في حين جرى استهداف الشيخ يوسف”.
وأضاف زبارقة لـ “موطني 48”: “واضح ان هذا الاستهداف المكثف للشيخ الباز يهدف إلى تغييبه وإسكات صوته المعارض للسياسات الإسرائيلية المعادية لشعبنا”.
ولفت زبارقة إلى أن طاقم الدفاع بصدد تقديم استئناف في الأيام القادمة، ضد قرار محكمة الصلح في الرملة إلى المحكمة المركزية في مدينة اللد.
الشيخ كمال خطيب رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، والذي حضر جلسة النطق بالحكم في ملف الباز، قال لـ “موطني 48”: “رائحة الملاحقة السياسية والتمييز الصارخ تفوح من هذا القرار الظالم، يريدون تحييد الشيخ يوسف عن المشهد وإسكات صوته وهو صاحب الحضور في كل ميادين الانتصار لقضايا شعبنا لا سيما حقوق أهلنا في اللد إلى جانب مواقفه المنتصرة لمقدساتنا وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك”.
وتابع خطيب “الحكم بسجن الشيخ يوسف 20 شهرا في قضية يعلم الجميع أن مثيلاتها لا يتجاوز الحكم فيها بضعة أشهر، يؤكد أننا إزاء ملاحقة سياسية ونهج عنصري لتكميم الأفواه. بالتالي لا يضير الشيخ الباز صاحب التاريخ المشرف أن يقف أمام محكمة ظالمة تنفذ سياسات أكثر ظلما”.
وكانت محكمة الصلح في الرملة قد أدانت الباز بالملف الذي تعود ملابساته ليوم 3 نيسان/ أبريل 2018، إذ قدمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد الباز، نسبت إليه “الاعتداء على مواطن يهودي” من اللد، وهو عضو ناشط في حزب “الليكود”، ادّعى أن الباز هّشم وجهه وتسبب له بأضرار مزمنة في عينه اليمنى ما أثر على بصره. وأنكر الباز التهم المنسوبة إليه، وقال إنه قام بالدفاع عن نفسه أمام هذا الشخص الذي بدأ بالاعتداء عليه، وقام بإغلاق الشارع المؤدي للحي الذي يسكنه.
يشار إلى أن الشيخ يوسف الباز رهن الاعتقال منذ يوم 30 نيسان/ أبريل الماضي، في ملف آخر تتهمه فيه النيابة الإسرائيلية بـ “التحريض على قوات الأمن وتأييده لأعمال الإخلال بالنظام”، في أعقاب اقتحامات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، ومن المقرر- في هذا الملف- أن تصدر المحكمة قرارها بشأن طلب النيابة العامة الإسرائيلية تمديد اعتقال الباز لغاية الانتهاء من الإجراءات القضائية ضده في جلسة تعقدها، يوم 22 حزيران/ يونيو المقبل (22/6/2022).
علما، أن الباز يخضع لمحاكمة أخرى في لائحة اتهام مزعومة بالتحريض على العنف من العام الماضي (2021)، وجرى تحديد جلسة للمحكمة بتاريخ 29/6/2022، لبدء الاستماع لشهود النيابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى