أيها الأولياء لا تدفعوا بفتياتكم إلى البِغَاء إن أردن تحصناً “

أيها الأولياء لا تدفعوا بفتياتكم إلى البِغَاء أردن تحصناً “
بخصوص الأخت السائلة التي توجهت شاكية امتناع أبيها أو إخوتها من تزويجها بدون مبرر شرعي مقنع .
بداية نقول : هذا يسمى بالفقه الإسلاميّ بعضل الولي وعضل الوليّ يعني امتناع الوليّ من تزويج ابنته بكفؤ تقدم لخطبتها وهذا أمرٌ محرم ؛ قال الله تعالى : ” فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ ” .
وفي هذه الحالة اذا امتنع الوليّ من تزويج ابنته بكفؤ تقدم إليها فإنّ الولاية تنتقل للقاضي الشرعي وهو يقوم بتزويجها.
لذا الأب العاقل الذي يحرص على مصلحة وسمعة ابنته هو الذي لا يضطر ابنته للجوء الى للقضاء لأجل تزويجها .
وممّا يؤسف له – كما بلغنا – أنّ بعض الآباء يمتنع عن تزويج ابنته لأنّها ذات دخل مالي وهو يستفيد وينتفع بذلك أو من باب الإنتقام من طليقته وأهلها ونحو ذلك.
ونؤكّد مرة أخرى أنّ حديثنا عن زوج كفؤ صاحب خلق ودين وأما إذا لم يكن الزوج صاحب خلق ودين فمن حقّ الولي الإعتراض.
وبناءً على ما سبق ومن خلال الإطلاع على النصائح والإقتراحات التي وصلتنا عن طريق صفحة الفيس ننصح هذه المرأة قبل اللجوء للقضاء الشّرعي بأن توسّط أهل الخير من الوجهاء لإقناع الوالد وبيان تبعات تعنته ومردوده السلبي على الفتاة والأسرة وأنّه بذلك يدفعها للرذيلة ويجر لنفسه وسمعته السّوء والأذى ويُخبَر الوالد أنّه إن أصرّ على موقفه فالشرع يبيح للفتاة التوجه للقاضي الشرعي.
ولكن تبقى المشكلة العالقة إذا كان هذا الشّخص الذّي تقدّم لهذه المرأة متزوجًا من امرأة أخرى ففي هذه الحالة القاضي الشرعي لن ينفعها بشيء لأن القانون الوضعي يمنع تعدد الزوجات في بلادنا.
وهذا بحدّ ذاته ملف آخر نأمل أن نتحدث حوله في نشرات قادمة.
ولا يفوتني أن أشكر جميع المتابعين والمتابعات على ما قدّموا من نصائح وآراء ومقترحات عملية وبناءة.
أخوكم:
أ . د . مشهور فواز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى