أمسية تضامنية للحركة الاسلامية في أم الحيران

0

نظمت الحركة الإسلامية في النقب أمسية تضامنية مساء أمس السبت في بلدة أم الحيران غير المعترف بها بالنقب جنوبي البلاد.

وجاءت الأمسية ضمن سلسلة فعاليات اتخذتها لجنة التوجيه العليا في النقب لدعم صمود أهل القرية بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في شهر أيار الماضي بهدم القرية وبناء مستوطنة لليهود المتشددين على انقاضها.

تولى عرافة الأمسية الشيخ أحمد السيد، الذي رحب بالحضور وحي صمود سكان قرية أم الحيران التاريخي منذ النكبة الفلسطينية إلى يومنا هذا.

وأكد في معرض كلمته على أن الحركة الإسلامية في النقب تقف بكل طاقتها مع اهالي القرية، وستبقى تدعم صمودهم في قريتهم بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة حتى يزول الظلم والظلام عن سكان هذه القرية المرابطين فيها امام هجمة المؤسسة الإسرائيلية العنصرية.

بدوره استعرض سليم ابو القيعان ممثل القرية المراحل القاسية التي تعرضت لها عائلة أبو القيعان منذ طردهم عن ارضهم غرب مدينة رهط في عام النكبة الفلسطينية، وبناء مستوطنة “شوفال”على انقاضها.

واضاف ابو القيعان بانه في تلك الفترة عكفت المؤسسة الإسرائيلية على اعتقال العديد من سكان العائلة وابعدت آخرين إلى مناطق المثلث والجليل لضمان عدم عودتهم إلى ارضهم التي هُجّروا منها.

وتابع بأنه بعد استقرار العائلة في منطقة عتير، واجه السكان منذ سنوات الخمسينيات حملات هدم وتنكيل كانت تسعى المؤسسة الإسرائيلية من خلالها إلى طرد السكان إلى داخل الحدود الأردنية القريبة من قريتهم آنذاك.

وساق ابو القيعان حجم التضحيات بالأرواح التي قدمتها العائلة في سبيل الثبات في أم الحيران، حيث توفي العديد من الأطفال والكبار بسبب الظروف القاسية التي فُرضت عليهم، مشيراً إلى ان سكان القرية كانوا يسيرون عشرات الكيلومترات للحصول على الماء.

وفي نهاية كلمته طالب ابو القيعان الجميع في الداخل الفلسطيني والعالم بأسره بالوقوف إلى جانب سكان قرية أم الحيران في نضالهم لمنع تكرار مأساة العائلة مجددا بعد قرار المحكمة الاسرائيلية العليا الظالم بهدم القرية وبناء مستوطنة لليهود المتشددين على انقاضها.

الشيخ سلمان ابو عبيد استعرض من خلال شاشة امام الحضور مأساة قرى وبلدات النقب على مدار تاريخ نضالهم الطويل في وجه حملات الهدم العنصرية المستمرة.

وعرض الشيخ العديد من الصور والأفلام القصيرة التي تجسد حملات الهدم وترويع السكان والحالات الانسانية الصعبة التي تتركها الجرافات والآليات الاسرائيلية بعد تدمير القرى والمساجد والبيوت وابادة الحقول الزراعية في نفوس السكان.

ونوه ابو عبيد إلى انه في العام 2014 وحده هدمت الآليات الاسرائيلية ما يزيد عن الف بيت في النقب بحجة البناء بدون ترخيص، وتركت اهلها في العراء يتجرعون مرارة الظلم والقهر.

مسؤول الحركة الإسلامية في رهط ومدير مؤسسة النقب للأرض والإنسان وعضو لجنة التوجيه الشيخ يوسف أبو جامع قال في معرض كلمته اننا نحي صمود سكان قرية أم الحيران.

وتساءل ابو جامع كيف يمكن أن يقبل أحد في العالم بهدم قرية عربية بكل مافيها من بيوت ومسجد وحياة عامرة بسكانها وبناء مستوطنة لليهود على انقاضها.

وتوجه الشيخ بكلامه لسكان القرية قائلاً لهم: “انتم راس الحربة، فمن خلال صمودكم وثباتكم تتحطم كل المخططات الرامية لتهجيركم.

واكد على أن الحركة الإسلامية من خلال لجنة التوجيه ستدعم صمودكم حتى ينجلي الظلم عنكم.

الشيخ صالح لطفي مدير مركز دراسات ذكر في معرض كلمته السياق التاريخي منذ بداية ولادة المشروع الصهيوني ابان الاستعمار البريطاني للمنطقة، وأهمية النقب لهذا المشروع الاستعماري.

ونوه إلى انه منذ العام 2004 وبعد اقدام شارون على الخروج من قطاع غزة، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مبلغ 65 مليار دولار لحكومة شارون من اجل توطين سكان مستوطنات قطاع غزة في النقب، مؤكداً أن كل حملات الهدم والاستيطان في النقب هي بتمويل امريكي.

واضاف الشيخ بان الصراع في النقب هو صراع وجود وليس صراع حدود، حيث ان المؤسسة الإسرائيلية تسعى بكل وسيلة لأنها الوجود الفلسطيني في النقب.

موضحًا ان مشكلة اسرائيل الكبرى مع الشعب الفلسطيني بشكل عام وسكان النقب بشكل خاص هي حب هذا الشعب العظيم لأرضه، قائلاً ان كل شعوب العالم تعيش على ارضها، الا الشعب الفلسطيني فان ارضه تعيش فيه.

وطالب الشيخ صالح بضرورة انشاء لجان مختصة تقوم بكشف جرائم المؤسسة الإسرائيلية في المحافل الدولية، ولجان اخرى تعمل على تقديم الوثائق العثمانية والبريطانية التي ظهرت مؤخرا وتؤكد بالوثائق ملكية سكان النقب لارضهم التاريخية.

وشدد على اهمية الابداع في النضال من أجل ارغام المؤسسة الإسرائيلية على تغيير سياساتها الاجرامية في النقب.

كما طالب بضرورة دعم سكان ام الحيران بكل الوسائل المادية والمعنوية من أجل انجاح صمودهم امام حملة التهجير التي تمارس ضدهم.

وخلص الشيخ إلى ان المؤسسة الإسرائيلية لا تنظر لنا كمواطنين من الدرجة الثالثة أو الرابعة، بل تتعامل معنا تعامل المحتل للسكان الأصليين، وعلى هذا يجب أن يتشكل الوعي في الجيل الحاضر والأجيال القادمة.

يشار إلى أنه من المقرر أن تنطلق يوم الخميس القادم مظاهرة ضخمة اعلنت عنها لجنة التوجيه المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا امام المجامع الحكومية في بئر السبع تعبيرا عن رفض سكان النقب لقرار المحكمة الاسرائيلية العليا القاضي بهدم قرية أم الحيران وبناء مستوطنة تلمودية لليهود المتشددين على انقاضها، حيث من المتوقع بحسب اللجان التنظمية للمظاهرة ان يشارك فيها حشد كبير من كافة مناطق النقب.

20460353821442[1] 20547446961436[1] imagesAUVVHHN8 10275464321434[1] 10638990011432[1] 13503563481440[1] 15509455191438[1]