الرئيسية عالم الاسرة الصحة والطب الصحة والحياة : أفضل طريقة لخفض الحرارة عند الأطفال

الصحة والحياة : أفضل طريقة لخفض الحرارة عند الأطفال

0

ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

يُعد ارتفاع الحرارة المُشكلة الأكثر شيوعاً بين الأطفال، ويُعاني مُعظم الأطفال من ارتفاع درجة الحرارة في مرحلة ما من حياتهم، لكن عادةً في الأطفال الأصحّاء لا يُشير الارتفاع عن المُستوى الطبيعيّ إلى أمرٍ خطير، على الرّغم من أنّ ارتفاع حرارة الأطفال قد يُعتبر أمراً مُخيفاً إلا أنّه لا يُسبّب أيّ أذى، ويمكن أن يكون في الواقع أمراً جيّداً. يُعدّ ارتفاع الحرارة طريقة الجسد في الدّفاع عن نفسه ضدّ المرض والعدوى، وليس أيّ ارتفاع في درجة الحرارة يحتاج إلى علاج، ولكن مع ذلك، فإن الارتفاع الكبير في درجة الحرارة من الممكن أن يُزعج الطفل، وأن يُسبّب بعض المشاكل مثل الجفاف.[١]

يحدُث الارتفاع في الحرارة عندما يقوم مركز التحكّم في درجة حرارة الجسم الداخليّة برفع درجة حرارة الجسم فوق المستويات الطبيعيّة، ويقع هذا المركز في منطقة تحت المِهاد الواقعة في الجُزء السُفليّ الأوسط من الدّماغ،[٢] وتُحدّد منطقة تحت المِهاد درجة حرارة الجسد الطبيعيّة وهي 37°، وتقوم بِبَعث إِشارات إلى الجسد كي يُحافظ على هذه الدّرجة، في بعض الأحيان قد تتغيّر درجة حرارة الجسم خلال اليوم بحيث تكون أقل في بداية النّهار، وترتفع قليلاً في المساء، وقد تتغيّر عندما يلعب الطّفل أو يركض أو حتى أثناء مُمارسة الرّياضة، وفي بعض الحالات قد تُعيد منطقة تحت المِهاد ضبط درجة حرارة الجسد إلى درجة حرارة أعلى من المُستوى الطبيعيّ استجابةً لِبعض الأمراض، أو العدوى، أو لأسباب أُخرى، حيث يعتقد الباحثون أنّ ارتفاع درجة الحرارة هي طريقة الجسد في مُحاربة الجراثيم التي تُسبّب الأمراض والالتهابات، حيث إنّ هذا الارتفاع يجعل الجسد مكاناً غير مريح لتلك الميكروبات.[١]

طُرق خفض درجة حرارة الطفل

  • إذا شعر الطّفل بالاِنزعاج وعدم الرّاحة بسبب ارتفاع درجة حرارته، يُفضّل إعطائه إحدى خافضات الحرارة، كالباراسيتامول، أو الإيبوبروفين،[٣] وإذا كان الوالدان لا يعرفان الجُرعات المُوصى بها، أو إذا كان عُمر الطّفل أقل من سنتين، يجب التحدُّث مع الطّبيب لمعرفة الجُرعات المناسبة التي يجب استخدامها. كما يُمنع إعطاء الأطفال الرُضّع الذين تقلّ أعمارهم عن الشّهرين أو الأطفال الذين يعانون من مشاكل طبيّة لأحد الأدوية الخافضة للحرارة دون استشارة الطبيب. من المهم التّذكير أنّ هذه الأدوية تقوم بخفض الحرارة بشكل مُؤقّت ولن تُعيدها الى المُستويات الطبيعيّة، ويجب معرفة سبب ارتفاع درجة الحرارة ومعالجته.[٤]
  • إلباس الطّفل ملابس خفيفة ويُفضل تغطيته بغطاء خفيف؛ حيثُ إنّ الملابس والأغطية الثّقيلة تمنع الجسم من أن يفقد الحرارة، ومن المُمكن أن تُسبّب ارتفاعاً إضافيّاً على درجة حرارة الجسم بدلاً من خفضها.[٥]
  • تُعتبر كمّادات الماء الفاتر إحدى طرق خفض درجة حرارة الطّفل المُرتفعة، وتُساعد هذه الطّريقة في خفض حرارة الجسم بشكلٍ مؤقّت، ويُمنع استخدام الكحول لخفض درجة الحرارة لأنّه قد يُسبّب تسمّماً إذا اخترق الجلد وقام بامتصاصه، كما يُمنع استخدام الثّلج وحمّامات الماء البارد؛ لأنّها قد تُسبّب القشعريرة التي قد ترفع درجة حرارة الجسم.[٦][٧]
  • تقديم الكثير من السّوائل للطّفل، كالماء أو الحساء، لتجنُّب الإصابة بالجفاف؛ حيثُ يُسبّب ارتفاع درجة الحرارة فُقدان السّوائل بشكل أكبر من المُعتاد. يجب تجنُّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالمشروبات الغازيّة والشّاي؛ لأنها قد تزيد من تبوّل الطّفل فتجعل الجفاف أكثر سوءاً.[٨]
  • إخضاع الطّفل للمراقبة وذلك عن طريق قياس درجة حرارته باستخدام أحد أنواع موازين الحرارة المُختلفة.

مُسببات ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

في أغْلب الأحيان تكون الجراثيم بأنواعها هي المُسبّب الرئيس لارتفاع درجة الحرارة، ومن الأمراض الشّائعة التي تُسبّبها الجراثيم وتكون سبباً في ارتفاع الحرارة: التهابات الجهاز التنفسيّ العلوي، والإنفلونزا، والتهابات الأذن، ومرض الورديّة (الفايروس الذي يُسبّب ارتفاع الحرارة والطّفح الجلديّ)، والتهاب اللوزتين، والتهاب المسالك البوليّة، والأمراض الشائعة بين الأطفال، مثل جدري الماء، والسُّعال الديكيّ، ومن المُمكن أن ترتفع درجة حرارة الطّفل بعد التّطعيم (اللُقاح)، أو عند إلباسه ملابس ثقيلة أو سميكة.[٩]

الحالات التي لا تستدعي التواصل مع الطبيب

من حالات ارتفاع درجة حرارة الطّفل والتي لا تحتاج إلى تدخُّل طبيّ ما يأتي:[١٠]

  • ارتفاع درجة الحرارة مدّة تقلّ عن خمسة أيّام، وكان سلوك الطّفل طبيعيّ نسبيّاً بحيث يأكُل ويشرب ويلعب بشكل طبيعيّ، أو قد يبدو عليه التّعب بشكل أكبر من المُعتاد.
  • عُمر الطّفل أكثر من ثلاثة شهور أو أقل من ثلاث سنوات، ولم تتجاوز حرارته 39.1°، أو لم تتجاوز حرارته 39.4° وكان عُمره أكبر من ذلك، غالباً ما يكون هذا الارتفاع شائعاً بين الأطفال، وقد لا يكون مُقلقاً بالضّرورة.
  • ارتفاع درجة حرارة الطّفل بشكل طفيف بعد التّطعيم مدّة تقلّ عن 48 ساعة.

الحالات التي تستدعي التواصل مع الطبيب

من حالات ارتفاع درجة حرارة الطّفل التي تُعتبر خطيرة وتحتاج للتدخّل الطبيّ ما يأتي:[١١]

  • ارتفاع الحرارة عند الأطفال الرُضّع الذين تقِلّ أعمارهم عن ثلاثة أشْهر.
  • إذا استمرّ ارتفاع درجة الحرارة مدّة تزيد عن خمسة أيّام.
  • تجاوز درجة حرارة الطّفل 40°.
  • عدم انخفاض درجة حرارة الطّفل بعد استخدام خافضات الحرارة.
  • تغيُّر سلوك الطّفل، وعدم شربه للسّوائِل بشكل كافٍ.
  • عدم تبوُّل الأطفال الرُضّع على الأقل أربع مرّات في اليوم، أوعدم تبوُّل الأطفال الأكبر عُمراً كل 8 – 12 ساعة، فقد يؤدي هذا الأمر إلى الإصابة بالجفاف.
  • ارتفاع درجة حرارة الطّفل بعد التّطعيم إلى 38.9°، أو لمُدّة تزيد على 48 ساعة.
  • إذا كان الوالدان قلقين لارتفاع درجة حرارة الطّفل.

 

أفضل طريقة لخفض الحرارة عند الأطفال

درجة حرارة الجسم

كثيرٌ ما يقلق الآباء عندما يلاحظون ارتفاع درجة حرارة أطفالهم، وبالفعل قد يكون ارتفاع درجة الحرارة نذيراً بالخطر، إلا أنّه غالباً ما يعني أنّ الجسم يعمل بالطّريقة الصّحيحة لمُقاومة مُسبّبات الأمراض التي تتربّص بالجسم، وللتّعامل الصّحيح مع هذا الارتفاع يجب معرفة درجة الحرارة الطبيعيّة للجسم، وكيفيّة قياسها بطريقة صحيحة.

درجة حرارة الجسم تُعبّر عن قدرة الجسم على إنتاج أو التخلّص من الحرارة، حيث يُحافظ الجسم على حرارته على الرّغم من اختلاف درجات الحرارة الخارجيّة، وذلك عن طريق التحكّم بتدفّق الدّم عبر الأوعية الدمويّة. عندما ترتفع درجة الحرارة تتوسّع الأوعيّة الدمويّة في الجلد لحمل الحرارة الزّائدة إلى سطح الجلد، ويبدأ الجسم بالتعرّق، وعندما يتبخّر العَرَق تنخفض درجة حرارة الجسم. وعندما تنخفض درجة الحرارة تتضيّق الأوعية الدمويّة في الجلد، ويقلّ تدفّق الدّم حتّى لا يسمح للحرارة بالخروج عبر الجلد، وقد يرتجف الجسم فتبدأ العضلات بالارتجاف، ممّا يُنتج المزيد من الحرارة.

تتراوح درجة الحرارة الطبيعيّة للجسم ما بين 36.4 – 37.6 درجة مئويّة، وتعتمد على نشاط الطّفل، ومكان قياس درجة الحرارة. درجة الحرارة الطبيعيّة التي يتمّ قياسها من الأذن أو المستقيم تكون أعلى قليلاً من الفم، أمّا تلك التي يتمّ قياسها من الإبط تكون أقلّ من الفم، وأدّق طريقة لقياس الحرارة هي من المستقيم.


السّخونة، أو ارتفاع الحرارة في البالغين تُعرف على أنّها ارتفاع في حرارة الجسم أكثر من (38) درجة مئويّة في حالة القياس من الفم، أو (38.3) من المُستقيم أو الأذن، أمّا عند الأطفال فتُعتبر السّخونة ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم لأكثر من (38) درجة مئويّة إذا تمّ القياس من المُستقيم.[١]

قياس درجة حرارة الطفل

هنالك العديد من أنواع موازين الحرارة التي يُمكن استعمالها لقياس درجة حرارة الطّفل وهي:[٢]

  • موازين الحرارة الزئبقيّة: من عيوب هذه الموازين أن زجاجها مُعرّض للكسر، وحينئذٍ فإنّه يمكن استنشاق الزّئبق المُتبخّر منها، ممّا يُؤدّى إلى التسمّم.
  • موازين الحرارة الرقميّة: يحتوي هذا النّوع من الموازين على أجهزة استشعار حرارة إلكترونيّة، ويُمكن استخدامها في المُستقيم، أو الفم، أو الإبط .
  • موازين الحرارة الرقميّة عن طريق الأذن: وَتستخدم الأشعّة تحت الحمراء لقياس درجة الحرارة داخل قناة الأذن. من سيئات هذا النّوع من الموازين أنّ وجود الشّمع وانحناء قناة الأذن قد يُقلّل من دقّة قياس الحرارة.
  • موازين الشّريان الصدغيّ للحرارة: تُستخدم هذه الموازين الماسح الضوئيّ بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجة حرارة الشّريان الصدغيّ في جبهة الطّفل. من مُميّزات هذا النّوع من الموازين أنّه يُمكن استخدامه خلال نوم الطّفل.
  • لا يُنصح باستخدام موازين الحرارة الرقميّة على شكل مصّاصة، وموازين الشّريط الحراريّ.

طرق خفض الحرارة

قبل مُحاولة خفض حرارة الطّفل لا بدّ من معرفة أسباب ارتفاع درجة حرارة جسمه ومُعالجتها. لا داعِ للقلق إذا كان نشاط الطّفل طبيعيّاً، لكن إذا ارتفعت درجة الحرارة كثيراً وأصبحت مُزعجة للطّفل لا بدّ من التدخّل والعمل على خفضها. يتساءل كثيرٌ من الآباء عن الطّريقة الأمثل الواجب اتّباعها من أجل تخفيف درجة الحرارة لدى الأطفال. والحقيقة أنّه ليست هناك طريقة مُعيّنة، وإنّما عدّة طرق، منها:

  • وضع كمّادات مُبلّلة بماء بارد على جبين الطّفل.[٣]
  • اجراء حمّام فاتر له، أو وضعه في مغطس ماء فاتر؛ عند تبخّر الماء من الجلد ستنخفض درجة حرارة الجسم. يجب عدم استخدام الماء البارد؛ لأنّه يُسبّب الرّجفة التي ستؤدّي إلى ارتفاع درجة الحرارة مُجدّداً، كما يجب تجنُّب فرك الجسم بالكحول؛ لأنّه يرفع درجة الحرارة وقد يُسبّب تسمماً للطّفل.[٣]
  • إعطاء الطّفل الكثير من السوائل، والأطعمة المُنعشة للمساعدة في تهدئة الجسم من الدّاخل الى الخارج وإبقائه رطباً.[٣]
  • التّخفيف من ملابس الطّفل وأغطيته.[٣]
  • المُحافظة على درجة حرارة المنزل مُنخفضة، وإبقاء الطّفل داخل المنزل، والحرص على أن يكون في الظلّ إذا كان خارج المنزل.[٣]
  • تناول الثّوم كطريقة وقائيّة لمُحاربة العوامل التي أدّت إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، حيث إنّ الثّوم فعّال في القضاء على الجراثيم والفطريات، ويعالج الحمّى.[٤]
  • استخدام خل التفّاح لخفض حرارة الطّفل؛ حيث يُمكن بلّ قطعةٍ من القماش بمزيجٍ من خلّ التفّاح والماء ووضعها على مِعصم الطّفل وقدميه.[٥]
  • استخدام الأدوية المشهورة لخفض درجة الحرارة، مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين وغيرها، حيث تكون فعّالة في خفض درجة الحرارة بالتّزامن مع تناول مُضادّ للالتهابات لمعالجة سبب الارتفاع في الحرارة.[٦]

علامات ارتفاع درجة حرارة الطفل

هنالك عدّة علامات لارتفاع درجة حرارة الطّفل منها:[٧]

أسباب ارتفاع درجة الحرارة

عندما تظهر أعراض السّخونة على الطّفل فهذا يعني أنّ جهاز المناعة لديه يُقاوم مُسبّبات الأمراض، ولكن أحياناً لا تكون هناك أسباب واضحة تُفسّر ارتفاع الحرارة، وفيما يأتي أكثر أسباب ارتفاع الحرارة شيوعاً:[٨]

  • نزلات البرد.
  • الإنفلونزا.
  • الخنّاق.
  • التهاب الحلق.
  • التهاب الأذن.
  • التهابات المسالك البوليّة.
  • أمراض الجهاز التنفسيّ، مثل الالتهاب الرئويّ أو التهاب القُصيبات.
  • الفيروس الذي يُسبّب طفحاً جلديّاً، مثل الطفح الورديّ، وجدري الماء، ومرض اليد والقدم والفم.
  • التّسنين.
  • ارتفاع الحرارة بعد أخذ المطاعيم.

متى يجب مراجعة الطّبيب

يجب على الآباء مُراجعة الطّبيب والتماس العلاج للطّفل في الحالات الآتية:

  • إذا كان عمر الرّضيع أقل من ثلاثة أشهر ودرجة حرارته (38) درجة مئويّة أو أكثر.[٩]
  • إذا كان عمر الرّضيع بين 3-6 شهور ودرجة حرارة الجسم (38.9) درجة مئويّة، وتظهر على الطفل علامات الانفعال والانزعاج، أوالسُّبات العميق.[٩]
  • إذا كان عمر الرّضيع من 6 شهور إلى سنتين، واستمرّ ارتفاع درجة الحرارة لعدّة أيام.[٩]
  • إذا عانى الطّفل من الصّداع وآلام المعدة وتقيَّأَ عدّة مرّات.[٩]
  • إذا ظهرت على الطّفل علامات انعدام النّشاط وفقد القدرة على التّواصل البصريّ مع الآخرين.[٩]
  • إذا كان لدى الطّفل مشاكلَ في المناعة أو لديه أمراضاً مُزمنةً.[٩]
  • إذا ظهرت على الطّفل علامات الجفاف، مثل الشّعور بالعطش المُتكرّر، وتغيُّر لون البول ليصبح أغمق من المُعتاد، ولم يتمكّن من شرب السّوائل لتعويض ما فقده.[١٠]
  • إذا ظهرت على الطّفل أعراضَ ضيقٍ في التنفّس .[١٠]
  • إذا عانى الطّفل من ألمٍ مُتكّرر في منطقة واحدة.[١٠]

 

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here