كاتلونيا : 90% صوتوا لصالح استقلال الاقليم عن اسبانيا

0
BARCELONA, SPAIN - OCTOBER 01: People hold Catalan flags as they listen to Catalan President Carles Puigdemont speak via a televised press conference as they await the result of the Indepenence Referendum at the Placa de Catalunya on October 1, 2017 in Barcelona, Spain. More than five million eligible Catalan voters are estimated to visit 2,315 polling stations today for Catalonia's referendum on independence from Spain. The Spanish government in Madrid has declared the vote illegal and undemocratic. (Photo by Chris McGrath/Getty Images)

 

أعلنت حكومة كاتالونيا، الإثنين 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أن 90% من الذين صوتوا في الاستفتاء الأحد اختاروا الانفصال عن إسبانيا، في حين رفض رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي هذه النتيجة معتبراً أن الاستفتاء لم يحصل.

وقال رئيس إقليم كاتالونيا كارلس بيغدمونت في خطاب متلفز مساء الأحد في برشلونة أن الكاتالونيين كسبوا الحق بأن تكون لهم دولة مستقلة بعد نزول “الملايين” منهم للمشاركة باستفتاء على استقلالهم حظرته الحكومة المركزية الإسبانية.

وأضاف بيغدمونت “يا مواطني كاتالونيا، لقد كسبنا الحق بأن تكون لدينا دولة مستقلة على شكل جمهورية”.
ودعا بيغدمونت الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط بشكل مباشر في النزاع بين إقليم كاتالونيا والدولة الإسبانية، قائلاً “نحن مواطنون أوروبيون ونعاني من انتهاكات لحقوقنا وحرياتنا”.

من جهته قال الناطق باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول في مؤتمر صحافي إن 2,02 مليون ناخب كاتالوني صوتوا بـ”نعم” على سؤال “هل تريد أن تصبح كاتالونيا دولة مستقلة على شكل جمهورية؟”. وأضاف أن 2,26 مليون شخص شاركوا في الاستفتاء.

في المقابل شدد رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي الأحد على أن دولة القانون فرضت نفسها في كاتالونيا من خلال منع تنظيم الاستفتاء.

وبينما كانت عملية فرز الأصوات قد بدأت، قال راخوي في كلمة متلفزة “اليوم لم يكن هناك استفتاء تقرير مصير في كاتالونيا. دولة القانون تبقى قائمة بكل قوتها”.

وأشار راخوي إلى أن قوات الأمن الإسبانية “قامت بواجبها” في كاتالونيا “واحترمت تفويض القضاء” الذي حظر استفتاء تقرير المصير الذي نظمه القادة الداعون للاستقلال في كاتالونيا.

تبادل المسؤولية

واستخدمت الشرطة الإسبانية الهراوات والرصاص المطاطي الأحد لمحاولة منع إجراء الاستفتاء، وسط تبادل برشلونة ومدريد المسؤولية عن ذلك.

وأعلنت حكومة إقليم كاتالونيا أن أكثر من 844 شخصاً “احتاجوا لعناية طبية” الأحد بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب الإسبانية لمنع إجراء الاستفتاء، من دون أن يكون واضحاً عدد الذين غادروا المستشفيات وعدد الذين ما زالوا يتلقون العلاج.

وكانت حكومة كاتالونيا أشارت في وقت سابق إلى إصابة 92 شخصاً بجروح.

في الأثناء وصفت رئيسة بلدية برشلونة إدا كولو، وهي من معارضي استقلال كاتالونيا، راخوي بأنه “جبان” وذلك إثر تدخل الشرطة بالقوة في كاتالونيا، ودعته إلى التنحي عن السلطة.

وقالت في تصريحات صحافية إن راخوي “تخطى كل الحدود (..) إنه جبان وليس بمستوى رجل دولة (..) وبالتالي ماريانو راخوي يجب أن يستقيل”.
ومنذ فتح مكاتب الاقتراع في كاتالونيا صباح الأحد تدخلت الشرطة ووحدات مكافحة الشغب التابعة للحرس المدني لمصادرة صناديق الاقتراع في مدينتي برشلونة وجيرون مدينة رئيس كاتالونيا المؤيد لاستقلالها كارلس بيغدمونت.

وحطم الشرطيون العديد من أبواب مكاتب الاقتراع أمام ناشطين كانوا يرددون أناشيد تدعو للاستقلال أثناء هذا الاستفتاء الذي اعتبرت صحيفة “إل باييس” أنه يشكل “أكبر تحد” للدولة الإسبانية منذ وفاة فرانكو في 1975.

ومن شأن استقلال كاتالونيا التي تمثل نحو 19% من الناتج الإجمالي لإسبانيا و16% من سكانها، أن تكون له عواقب لا تحصى.

وفي برشلونة حملت الشرطة على مئات المتظاهرين الذين قطعوا الطريق أمامها وهي تحمل صناديق اقتراع مصادرة، وأطلقت الرصاص المطاطي، بحسب شهود.
وبثت قناة تي في 3 الكاتالونية طوال النهار مشاهد لمواجهات بين شرطيين ومتظاهرين قرب مكاتب التصويت.
وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن 33 عنصر أمن أصيبوا بجروح.

آلاف الكاتالونيين صوتوا

وندد رئيس كاتالونيا بـ”عنف غير مبرر” في حين قالت الحكومة الإسبانية أن بيغدمونت وسلطته المحلية يتحملان “لوحدهما مسؤولية” أحداث الأحد لأنهما وجها الدعوة لتنظيم هذا الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية.

وفي الإجمال أغلقت قوات الأمن 319 مكتب تصويت، بحسب السلطة المحلية، لكن الكثير من الكاتالونيين تمكنوا من التصويت بحسب مراسلي فرانس برس.

وأعلنت سلطات كاتالونيا في آخر لحظة صباح الأحد أن بإمكان الناخبين التصويت في أي مكتب اقتراع.

وصوت بعض الناخبين ببطاقات طبعت في المنزل أو بدون ظرف، بحسب مراسلي فرانس برس.

وقال بيلار لوبيز (54 عاماً) في قرية لادو “لا أحد يمكنه أن يسرق صوتي. لقد بكيت لأننا نكافح من أجل هذا منذ سنوات ورأيت أمامي سيدة عمرها 90 عاماً وهي تصوت من على كرسي نقال”.

وفي حي نور باريس ببرشلونة لم يصوت إنريكي كالفو (متقاعد-67 عاماً) وهو يتحدر من إقليم مجاور لأنه بحسب قوله لا يريد منح “شرعية” للاقتراع. وأضاف “العملية سيئة الإدارة من الحكومة الكاتالونية وكذلك من الحكومة المركزية في مدريد”.

وفي مؤشر على الوضع الاستثنائي في البلاد المتيمة بكرة القدم، قرر نادي برشلونة اللعب دون جمهور أمام منافسه بالماس تعبيراً منه عن “القلق” للوضع وبعد رفض رابطة دوري كرة القدم تأجيل المباراة.

إضراب

ويتزايد شعور الرغبة في الاستقلال في كاتالونيا منذ بداية سنوات 2010. وينقسم السكان تقريباً بشكل متساو بشأن الموقف من الاستقلال.

ولم تفلح الملاحقات القضائية ولا الإيقافات وعمليات التفتيش في ردع دعاة الاستقلال من تنظيم الاستفتاء.

ودعت نحو 40 نقابة عمالية ومنظمة سياسية واجتماعية في كاتالونيا الأحد إلى إضراب عام الثلاثاء رداً على تدخل الدولة الإسبانية لمنع الاستفتاء على تقرير المصير.

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here