رسمياً: الصين تشتري الشركة الاسرائيلية” تنوفا” في 30 الجاري

0

بعد مفاوضات استمرت اكثر من سنة ونصف تم الاتفاق مؤخرا على ابرام اتفاقية بيع الشركة الاسرائيلية الرائدة في مجال الحليب ومنتجاتها” تنوفا”الى الصين، وسيتم عقد الاتفاقية في 30 اذار الحالي، بمبلغ 8.6 مليار شيكل.

يشار الى ان الشركة الصينية هي شركة حكومية بالكامل، هذا يعني أن الأمن الغذائي القومي الإسرائيلي سيكون رهين الحكومة الصينية، خاصة وأن “تنوفا” تسيطر على 70% من سوق الألبان ومنتجاتها في إسرائيل، بما في ذلك أيضا سوق البيض واللحوم والدواجن.

من الجدير بالذكر ان اللجنة الاقتصادية في الكنيست الإسرائيلي، دعت قبل قرابة سنة حكومة بنيامين نتنياهو، إلى رفض بيع شركة “تنوفا” الإسرائيلية للألبان إلى شركة صينية، والسعي الى وضع خطوط وقواعد بيع الشركات الاستراتيجية ذات الأهمية للأمن الغذائي والأمن القومي الإسرائيلي.

الموساد كان قد حذر من اتمام الصفقة

وحذر رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، إفرايم هليفي، خلال جلسة طارئة للجنة الاقتصاد في الكنيست الإسرائيلي، من إتمام صفقة بيع الشركة الإسرائيلية، إلى شركة صينية.

وقال هليفي “من شأن هذا، أن يعرض الأمن الغذائي الإسرائيلي الى خطر، ومنه نحن أمام قضية أمن قومي”.

وقال هليفي لأعضاء اللجنة: إن الصين كدولة عظمى، تستثمر عشرات المليارات من الدولارات، في مجالات تدخل في المفهوم الصيني للأمن القومي، حيث استثمرت الصينفي العقد الأخير، خارج حدودها، نحو 671 مليار دولار في 90 دولة، وفق تقارير دولية.

وأشار هليفي، في حديثه أمام اللجنة، إلى أن الشركة الصينية ليست معنية بالأساس في الإنتاج داخل إسرائيل، بقدر ما هي معنية عمليا وبالأساس في الحصول على التقنيات التي تم تطويرها في إسرائيل، وبامتلاك براءة الاختراعات التي طورتها “تنوفا” في هذا المضمار، بتمويل حكومي، تماما على غرار ما حدث مع شركة “أجان مختاشيم” التي بيعت للصين، والتي تنشط أساسا في مجال استخراج المعادن والبوتاس، وطورت بدورها براءات اختراعات كبيرة كانت تشكل ذخرا استراتيجيا لإسرائيل.

خطر امتداد السيطرة الصينية على اسرائيل

في المقابل، حذر البروفيسور الإسرائيلي، ميخائيل هيرش، من خطر امتداد بيع ما سماه بالشركات الاستراتيجية ذات الأهمية القومية لإسرائيل وأمنها.

وقالت مصادر، إنه اتضح من مداولات اللجنة أن الصين في سعيها للاستثمار وتطوير علاقاتها الاقتصادية بإسرائيل تفرض قيودا على نشاط شركات إسرائيلية في الصين نفسها وتمنع بيع شركات صينية لجهات أجنبية، بينما تسارع وبشكل منهجي إلى شراء الشركات المهمة والأساسية، أينما استطاعت.

نيوزلندا رفضت واسرائيل وافقت

وحاولت الصين قبل صفقة “تنوفا” شراء شركة الألبان النيوزلندية، إلا أن الحكومة النيوزلندية رفضت ومنعت بيع الشركة الوطنية لجهات أجنبية.

ولا تهتم الصين بعملية الإنتاج نفسها بقدر ما تسعى إلى مراكمة الخبرات العملية، وتقنيات الانتاج المطورة في هذه البلدان تمهيدا لنقلها الى الصين، مما يعني مراكمة القوة الاقتصادية والخبرة العملية وبراءات الاختراعات في نظامها الاقتصادي ولصالحها.