حفيظ دراجي يحسم الجدل: “بي إن سبورت” لن تبيع حقوق بث مونديال “روسيا 2018” لإسرائيل حتى لو دفعت مليارات الدولارات

0

 

شن الإعلامي الجزائري والمعلق الرياضي بقناة “بي إن سبورتس”  هجوما عنيفا على وسائل الإعلام العربية التي روجت لخبر حصول قناة إسرائيلية على حقوق بث مونديال “روسيا 2018” ومحاولتها اللعب بمشاعر المشاهد العربي من خلال التسويق بأن المتابعين من  والأردن ولبنان والضفة الغربية المحتلة سيتمكنون من مشاهدة المونديال مجانا.

وقال “دراجي” في مقال له نشرته صحيفة “القدس العربي” بعنوان: ” أكذوبة مشاهدة المونديال على القناة الإسرائيلية!”، إن “قنوات تلفزيونية ووسائل اعلام ومواقع عربية بتقدير واحترام كبيرين لإسرائيل، وجعلت منها مادة إعلامية لتغليط الرأي العام العربي وايهامه بأن  ستقدم خدمة مجانية لعشاق الكرة في مصر والأردن ولبنان والضفة الغربية”.

وأضاف قائلا: “وذهب بعض المنابر الاعلامية الى حد الكشف عن مبلغ اقتناء القناة التلفزيونية الإسرائيلية للحقوق «من روسيا» بمبلغ 6 ملايين يورو، علما أن الحقوق في المنطقة العربية كلها هي ملك لمجموعة “بي ان سبورتس” القطرية، التي اقتنتها من الفيفا منذ 2010 الى غاية 2026، مثلما اقتنت حقوق البث الحصرية للألعاب الأولمبية ونهائيات كأس أمم أوروبا وكل البطولات الأسيوية والافريقية وبطولات عالمية لرياضات مختلفة لأكثر من عشر سنوات قادمة.”

وتساءل مستنكرا التهليل من قبل القنوات العربية للخبر المتداول:” منذ متى كانت إسرائيل كيانا يخدم المشاهد العربي؟ متى نقل تلفزيون إسرائيلي مباريات المونديال؟ متى كانت إسرائيل تحترم العرب ولغة الضاد حتى تبث مباريات المونديال باللغة العربية؟ منذ متى كان البلد المنظم للمونديال هو الذي يبيع الحقوق وبـ6 ملايين يورو؟ متى كانت الشعوب العربية «الحرة» تنتظر خدمة من إسرائيل حتى ولو كانت تتعلق بكرة القدم؟ هل تريد بعض الأطراف العربية تعميم التطبيع مع الكيان الصهيوني وجعله أمرا واقعا يجب قبوله من طرف الشعوب العربية عبر بوابة الكرة والمونديال؟”.

واكد “دراجي” على ان الإجابة عن هذه الأسئلة واضحة لدى الجماهير العربية، مؤكدا أنه أصبح لدى إسرائيل من يسوق لإنسانيتها وحنانها وعطفها على المشاهد العربي.

ونفى “دراجي” صحة الواقعة، مؤكدا أنه لا يمكن لإسرائيل ولا لأي قناة تلفزيونية في المنطقة وكل «القنوات الفضائية» اقتناء وبث مباريات المونديال في نفس المنطقة بدون المرور على مجموعة «بي ان سبورتس»، ومن يريد ذلك يمكنه التفاوض مع القناة القطرية من أجل البث الأرضي فقط لعدد محدود من المباريات مثلما تسعى لذلك مصر وتونس والمغرب وربما حتى المملكة العربية ، وهي البلدان التي تشارك منتخباتها في روسيا.

واوضح أن القناة الاسرائيلية المزعومة لا يمكنها بث مباريات المونديال وباللغة العربية الا بموافقة مجموعة «بي ان سبورتس» التي لا يمكنها التنازل عن ذلك لإسرائيل ولو بمليار دولار مثالا لا حصرا للقيمة.

وأشار “دراجي” إلى ان محاولات إسرائيل السابقة لبث مونديال 2010، مؤكدا أنها لقيت رفضا قاطعا من مجموعة «بي ان سبورتس» الإعلامية.

واعتبر “دراجي” انه لو حصر “فرضا” حصول القناة الإسرائيلية لحقوق بث المونديال، فإن الامر يسيء للحكومات العربية ويكشف عجزها المؤسف والمخزي عن شراء مباريات المونديال لشعوبها حتى ولو كلفها 200 مليون دولار، في وقت تنفق أموالها في بث قنوات اللهو والرذيلة والمجون، وتدفع المليارات في التسليح والكيد الصريح والمبطن لبعضها البعض، في وقت تغرق شعوبها في وحل الفقر والجهل والبطالة والبؤس والحرمان وكل الآفات الاجتماعية.

وشدد على أنه من المؤسف والمخزي أيضا هو ترحيب بعض الإعلاميين ومن يحسبون على فئة المحللين والمختصين وتصديقهم للأكذوبة واعتبارها انتصارا للمشاهد العربي، مؤكدا ان ذلك استخفاف بذكائه ووعيه بأن الكرة ليست كل شيء في الحياة ولا يمكن أن تنسينا قضيتنا الفلسطينية الأولى والأخيرة، وتنسينا غياب الحرية والديموقراطية والشفافية لدى أغلب  التي بعد إخفاقها في توفير حاجيات المواطن العربي المتزايدة راحت تستنجد ضمنيا وعلنيا بإسرائيل لتوفير مباريات منتخبات عربية مشاركة في المونديال

 

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here