الرئيسية عالم الاسرة الصحة والطب الصحة والحياة : تعرف على تداعيات وأضرار التدخين

الصحة والحياة : تعرف على تداعيات وأضرار التدخين

0

صورة للتوضيح فقط:

التدخين

إنّ التدخين بكافّة أشكاله كالسجائر، والأرجيلة من المُمارسات الضارّة بالصحة، والبيئة؛ فهو يُسبّب العَديد من الأمراض للمُدخّن وللمُحيطين به، ويُسبّب تلوُّث البيئة، كما يضرّ بميزانيّة الفرد، ويرفع تكاليف الرّعاية الصحيّة، ويُعيق التنمية الاقتصادية. تُشير دراسات مُنظّمة الصحّة العالمية إلى أنَّ التدخين يُسبّب حوالي (6) ملايين حالة وفاة سنوياً، أكثر من (83%) منها تنتج عن التدخين المباشر، في حين أنَّ أكثر من 16% من حالات الوفاة تنتج عن التدخين السلبي.

تحتاج الكثير من المُجتمعات لزيادة التوعية بمخاطر التدخين، وتكثيف بَرامج مُساعدة المدخّنين على الإقلاع عن التدخين، وتُشير الدراسات إلى أنَّ القليل من الناس يُدركون المخاطر الصحيّة الناتجة عن استخدام التبغ، فقد أظهرت دراسة أُجريت عام (2009) في الصين أنّ (38٪) فقط من المدخنين يدركون أنَّ التدخين يُسبّب الإصابة بأمراض القلب التاجيّة، و(27٪) فقط يعرفون أنّه يتسبّب بالإصابة بالسكتة الدماغيّة، ومن ناحية أخرى فإنَّ ما يُمثل (15٪) فقط من سكان العالم يَحظونَ بخدماتٍ وطنيّة شاملة للإقلاع عن التدخين مع تكاليف التغطية الكاملة أو الجزئيّة.

أضرار التدخين

يمكن استنتاج مدى الأضرار التي يُسبّبها التدخين من خلال معرفة عدد حالات الوفاة التي تنتج عن التدخين سنوياً، كما أنَّه يُسبّب العديد من الأمراض، و تأثيراته على الجسم كثيرة، نذكر منها:

  • يؤدّي إلى اضطراب في توزيع الدم الغنيّ بالأكسجين إلى أجزاء الجسم، ويَزيد من خطر الإصابة بمرض الأوعية الدموية المحيطية.
  • التدخين أثناء الحمل يزيد من خطر حدوث الإجهاض، والولادة المبكرة، وصغر حجم المواليد، والتشوّهات الخَلقية، كما يزيد من احتمال وفاة المواليد أثناء الولادة، بالإضافة إلى زيادة خطر إصابة الوليد بارتفاع ضغط الدم، والسُّكريّ.
  • يعيق تدفق الدم إلى القضيب مما يُقلّل من القدرة على الانتصاب ويزيد من خطر الإصابة بالعقم.
  • يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى النساء، وذلك لأنّ التدخين يجعل النساء أكثر عرضةً لانقطاع الطمث المبكر، والنحافة، وكلاهما من عوامل الخطر للإصابة بهشاشة العظام.
  • يُسبّب رائحة الفم الكريهة، وتلوُّن الأسنان، واصفرار الأظافر، وتجعُّد الجلد.
  • يزيد من خطر الإصابة بمرض إعتام عدسة العين، و مرض الضمور البقعي، وكلاهما من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر عند كبار السِّن.
  • يزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة.
  • يُسبّب حدوث طفرات جينية (تغيرات جينية) في أعضاء مختلفة في الجسم؛ فحسب دراسة نُشرت في المجلة العلمية “Science” فإنَّ تدخين علبة من السجائر يومياً يُسبّب حدوث (6) طفرات في كل خلية من الكبد، و(18) طفرة في كل خلية من المثانة، و(23) طفرة في كل خلية من الفم، و(39) طفرة في كل خلية من البلعوم، و(97) طفرة في كل خلية في الحنجرة كل عام، الأمر الذي يُفسّر ارتفاع خطر إصابة المدخنين بـ (17) نوعاً مختلف من السرطان، من بينها سرطان الرئة، والفم، والمريء والحنجرة، والكلية، والمثانة.
  • يُسبّب تكسُّر ألياف الكولاجين في جلد الوجه، ممّا يؤدّي إلى فقد الجلد لصلابته، وزيادة تجاعيد الوجه، وشيخوخته المبكرة، كما أنًّ التدخين يُعيق تدفق الدم إلى خلايا الجلد فيبدو بمظهرٍ شاحب، وقد ورد في تقرير صادر عن وزارة الصحة البريطانية أنًّ بشرة وجه المدخن قد تكون أكبر سناً بعشرة إلى عشرين عاماً بالمقارنة مع جلد الشخص الذي لا يُدخن في العمر نفسه.
  • التواجد في أماكن التدخين والتعرّض لمخلّفات دخان (التدخين السلبي) يُسبّب ضرراً في الحمض النووي، والدهون، والبروتينات في الجسم ممّا يُسبّب ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم والمقاومة للإنسولين، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك حسب دراسة نشرت في المجلة العلمية “PLOS One.
  • يزيد من كمية المخاط التي ينتجها الجسم، مما يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفيروسات، ويزيد من خطر الإصابة بالتهاب الشُّعب الهوائيّة، والبرد، والإنفلونزا.
  • يزيد نبضات القلب بمقدار (10- 25) نبضة في الدقيقة الواحدة، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بنوبات القلب المميتة، والسكتات الدماغيّة بنسبة (15%).
  • يسبّب ضعف التركيز، ونقص النشاط.
  • يسبّب العديد من الأمراض لأعضاء الجهاز الهضميّ، مثل: القرحة الهضميّة، وحصى المرارة، وحرقة المعدة، ومرض كرون (أحد أمراض الأمعاء الالتهابيّة)، وأخيراً سرطان المعدة.
  • يزيد من ترقق الشَّعر وتعرّضه للتقصف، والشيب المبكر.

الإقلاع عن التدخين

قد يكون الإقلاع عن التدخين صعباً لكنه ليس مستحيلاً، وفيما يلي أهم النصائح التي قد تساعد من يرغب بترك التدخين في الوصول إلى هدفه:[١٠]
  • كتابة قائمة بالأسباب التي أدّت إلى اتخاذ القرار بترك التدخين على الورق، فالأهداف المكتوبة تكون غالباً محفزِّةً أكثر.
  • طلب المساعدة والدعم من قبل المُحيطين بالمُدخّن؛ كالأهل والأصدقاء، كما يُمكن الانضمام إلى جماعات الدعم المتوفرة بكثرة على الانترنت.
  • تحديد تاريخ مُعيّن للإقلاع عن التدخين، وإبلاغ الأصدقاء والأهل بهذا الموعد.
  • التخلص من جميع السجائر والولاعات، ومنافض التدخين.
  • غسل جميع الملابس للتخلص من رائحة الدخان العالق بها.
  • كسر العادة، على سبيل المثال إذا كان الشخص مُعتاداً على التدخين بعد الوَجبات بإمكانه إشغال نفسه بممارسة رياضة المشي، أو محادثة صديق.
  • استبدال السيجارة بالعلكة الخالية من السكر، أو النعناع، أو المصاصات، أو أيّ بديلٍ آخر عند الشعور بالرغبة بالتدخين.

حكم التدخين في الإسلام

أفتى سماحة الدكتور نوح علي سلمان -مفتي المملكة الأردنية سابقاً- رحمه الله بتحريم الدخان والأرجيلة، وقد ساق عدة أدلة تُذكر منها:

  • قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)، وقد أشار رحمه الله أنَّ الدخان يُصنّف من الخبائث لا من الطيبات من حيث الرائحة والطعم وآثاره على الجسم.
  • الحديث النبوي الذي روته أم سلمة رضي الله عنها: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ).

تاريخ التدخين

يعود أصل التبغ أو التوباجو (بالإنجليزية: Tobacco) إلى أمريكا الوسطى، ومنها جاءت كلمة توباجو، وهي اسم الأداة التي كان الهنود يَستخدمونها للتدخين، وفي القرن الخامس عشر نقل بحّارة كولمبوس التبغ إلى أوروبا، و في القرنين السادس عشر، والسابع عشر ساد الاعتقاد أنَّ التدخين يُمكن أن يكون مُفيداً في خفض الوزن، وفي عام (1945) مع نهاية الحرب العالمية الثانية أصبح حوالي نصف السكان البالغين في العالم مُدخّنين. لم تتمّ الإشارة إلى أضرار التدخين إلا في عام (1958)؛ حيث حذّرت وزارة الصحة الأمريكيّة من التدخين، واعتبرته ضاراً بالصحة، ومنذ ذلك الوقت توالت الدّراسات التي تُحذّر من الأضرار الجسيمة له، وبدأت حملات توعية الناس بمخاطره.  وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنّ التبغ يحتوي على ما يزيد عن (4000) مادة كيميائية، منها (100) مادة مصنفَّة عالمياً كسموم، و(63) مادة مسرطنّة، ومن هذه المواد: النيكوتين، وأول أكسيد الكربون، والزرنيخ، والسيانيد، وبروميد الأمونيوم الذي يدخل في تركيب منظفات المراحيض، والفورمالديهايد الذي يُستخدم لتحنيط الجثث.[٦]

فيديو عن تأثير التدخين على صحة الجلد والبشرة

للتعرف على المزيد من المعلومات عن التدخين و تأثيره على صحة الجلد و البشرة شاهد هذا الفيديو.

 

 

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here