الرملة : مدينة عريقة بين الماضي والحاضر

0

الرملة من أكبر وأقدم مدن فلسطين التاريخية. تقع اليوم في اللواء الأوسط الإسرائيلي على بعد 38 كم شمال غرب القدس. تأسست سنة 716 م على يد الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك، وسميت نسبة إلى الرمال التي كانت تحيطها.

حسب السجلات الإسرائيلية من سنة 2004 بلغ عدد سكان الرملة 64,200 نسمة – ثلثهم من العرب، بسبب تهجير معظمهم منها بعد حرب 1948. تمتد المدينة على مساحة 11,854 دونما (11.9 كم2). وترتفع عن سطح البحر حوالي 108 م .

تقع الرملة على الطريق القديمة بين يافا والقدس ولذلك كانت موقعا استراتيجيا مهما وأصبحت مركزا إداريا للمنطقة بعد تأسيسها بقليل. بين 1949 و1967 كانت طريق الرملة الطريق الوحيدة بين المركز التجاري في تل أبيب والمؤسسات الحكومية الإسرائيلية في القدس. في 1967 بنيت طريق جديدة عبر موقع اللطرون الذي احتلته إسرائيل من الأردن في حرب 1967، وتقلصت أهمية الرملة والطريق العابرة فيها.

تحتوي الرملة على العديد من المواقع الأثرية الهامة، منها : بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، والجامع الكبير، وبركة العنزية شمال غرب الرملة بحوالي 1كم، والجامع الأبيض ومئذنته، وقبر الفضل بن العباس، ومقام النبي صالح.

تعرضت المدينة لزلزالين في 1033 و1067. أدى الثاني منهما إلى مقتل 25,000 من سكانها. في 1099 احتلها الصليبيين. أعاد صلاح الدين الأيوبي فتحها في 1177 ولكنه لم يقدر على التمسك بها. بعد معركة حطين في 1187 دخلها المسلمين عليها دون أية مناهضة. شهدت المدينة معارك أخرى بين المسلمين والصليبيين حتى استولى عليها المماليك في 1266.

في 1 مارس 1799 وصل نابليون بونابرت مع جيشه إلى الرملة واحتلها لمدة قصيرة دون مقاومة تذكر.

كان أهل الرملة أول تأسيسها أخلاطاً من العرب والعجم والسامريين ثم أخذت القبائل العربية تنزلها وأخذت الرملة تتقدم في مختلف الميادين حتى غدت من مدن الشام الكبرى ومركزاً لمقاطعة فلسطين ومن أعمالها بيت المقدس وبيت جبرين وغزة وعسقلان وأرسوف ويافا وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان. وقد بقيت الرملة عاصمة لفلسطين نحو 400 سنة إلى أن احتلها الفرنجة عام 1099هـ. ودخلت الرملة كغيرها من المدن تحت الحكم العثماني ثم الحكم البريطاني، بعد أن احتلتها القوات البريطانية في 15 نوفمبر 1917.

 

 

بركة العنزية ( الاقواس)

هي مجمع ارضي للماء موجود في مدينة الرملة بني زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد وقد تم بناءه عام 789م  وتعتبر البركة احد اهم مجمعات الماء في المدينة حيث جلبت اليها الماء من منطقه تل ابو شوشة شرقي الرملة ولتخزن داخل تجمعات ضخمة كما هو حال بركة العنزية.
عرفت البركة باسم بركة العنزية كما واشتهرت ببركة الاقواس حيث تميزت باقواسها ذات الرأس المحدد .
تعتبر البركة بناء متين والتي صمدت في وجه الهزات الارضية العديدة وقد استعملت حتى منتصف القرن الحادي عشر وتحديدا 1068م حيث دمر محيط البركه واصبحت خارج نطاق المدينة ليتم الاستغناء عنها وتركها .
تم معالجة البركة زمن الانتداب البريطاني وفي عام 1960 قامت بلدية الرملة بتنظيف البركة وحولتها لموقع سياحي وقد ملئت بالماء ووضعت فيها القوارب.

يبلغ حجم البركة اكثر من 400م2 , اضلاعه غير متوازية حيث بلغ طول الضلع الشمالي 24م والجنوبي 20 م وقد تم تغطيتها ب 6 اقواس والتي حملت بواسطة 15 عمود.كما ووجدت فتحات انتشال الماء في اعلى البركة.

 

 

 

 

 

اضف رد

Please enter your comment!
Please enter your name here